تفقد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الأستاذ حسن الصعدي، اليوم، سير تنفيذ دروس التقوية ومستوى التحصيل العلمي لأبناء الشهداء والمفقودين المتقدمين للالتحاق بالتعليم العالي للعام الجامعي 1447هـ، بأمانة العاصمة والتي تنظمها الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء عبر الإدارة العامة للرعاية التربوية. وخلال الزيارة، أشاد الوزير الصعدي بالجهود الاستثنائية والاهتمام المباشر الذي توليه الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في تنظيم هذه الدروس التعليمية، مؤكداً أن ما يُبذل من رعاية تعليمية وتربوية تجاه أبناء الشهداء يمثل واجباً دينياً ووطنياً، وخطوة جوهرية في طريق الوفاء لتضحيات آبائهم العظماء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله و الدفاع عن الوطن. وأكد الوزير أن الأثر الملموس لهذه الدورات واللقاءات التربوية يكمن في صقل شخصيات الطلاب وتحويل مسار حياتهم نحو التميز، مشدداً على أن بناء الكوادر البشرية المسلحة بالعلم والإيمان هو الرهان الحقيقي لتجاوز كافة التحديات التي يفرضها العدوان والحصار. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تقديم نموذج إسلامي يبرهن للعالم قدرة المشروع القرآني على إدارة الدولة وقيادة الأمة بكفاءة واقتدار، لافتاً إلى أن معالجة القصور في العمل المؤسسي تبدأ من سد النقص في الكوادر التي تجمع بين الوعي الإيماني والتخصص العلمي الدقيق، تنفيذاً لرؤية السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في إحداث فارق جوهري في مستوى الإنجاز والتنمية. وربط الصعدي بين جبهات الصمود وجبهات البناء، موضحاً أن المجاهد في الميدان يحتاج إلى الطبيب المخلص والمهندس المبدع والإداري الناجح، داعياً الطلاب إلى استثمار فرص التأهيل المتاحة ليكونوا خير خلف لخير سلف في تحمل المسؤولية الوطنية. وخلال الزيارة التي حضرها وكيل التعليم الثانوي الدكتور زيد الهدور، أكد وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التعليم، الأستاذ هادي عمار، أن تضحيات الشهداء في كسر الوصاية الأجنبية تفرض على أبنائهم اليوم مسؤولية التفوق العلمي، مشيراً إلى أن الوزارة تعول على هذه الشريحة لشغل المواقع الحيوية في مؤسسات الدولة كضمانة للنزاهة والبناء. فيما عبر الطلاب المشاركون عن امتنانهم لهذه الرعاية الكريمة، مؤكدين عزمهم على جعل التحصيل العلمي جبهة صمود لا تقل أهمية عن جبهات المواجهة العسكرية. الجدير بالذكر أن دروس التقوية تستهدف الطلاب من أبناء الشهداء الراغبين في المنافسةوالحصول على المنح المجانية في الجامعات الحكومية والخاصة ، لتمكينهم من مهارات اجتياز اختبارات القبول بكفاءة عالية. ولا تقتصر هذه الدروس على أمانة العاصمة فحسب، بل تشمل عدداً من المحافظات منها (حجة، عمران، صعدة، وذمار) وغيرها، مما يعكس شمولية واهتمام الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بالجانب التعليمي والتربوي لكافة أبناء الشهداء في مختلف المحافظات.
يمكنك إرسال تعليقك بتعبئة البيانات في الأسفل