زار رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، طه أحمد جران، صباح اليوم، عددًا من المراكز الصيفية في مديرية الثورة بأمانة العاصمة، برفقة رئيس دائرة العلماء والمتعلمين العلامة علي عبدالله جران، ووكيل أمانة العاصمة الشيخ ناجي القوسي، ورئيس هيئة المظالم القاضي منصور العرجلي. وشملت الزيارة عددًا من المراكز الصيفية، منها المركز الصيفي بالمحجر في النهضة، ومركز العمودي بالنهضة، ومركز حمزة بن عبدالمطلب بالجراف، ومركز الشهيد زيد علي مصلح، ومركز عبدالله بن عباس بالجراف، حيث اطلع الزائرون على سير الأنشطة التعليمية والتربوية ومستوى الإقبال الطلابي. واستمع رئيس الهيئة ومرافقوه من القائمين على المراكز إلى شرح مفصل حول البرامج والأنشطة المنفذة، والتي تتنوع بين الجوانب التعليمية والثقافية والمهارية، وتهدف إلى تعزيز وعي الطلاب، وتنمية قدراتهم، واكتشاف مواهبهم في بيئة تربوية آمنة تسهم في بناء شخصية متوازنة ومحصنة. وخلال الزيارة، حث جران الطلاب على الاستفادة القصوى من البرامج المقدمة في المراكز الصيفية، والعمل على ترجمة ما يتلقونه من معارف وقيم في واقعهم اليومي، مؤكدًا أن هذه المراكز تمثل رافدًا مهمًا في إعداد جيل واعٍ ومثقف قادر على مواجهة التحديات. وأشار إلى أن حماية النشء من مخاطر ما يُعرف بـ"الحرب الناعمة" واستثمار أوقات الفراغ تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع، لافتًا إلى أهمية هذه الدورات في ترسيخ القيم الإيمانية والوطنية، وتعزيز الهوية الثقافية الأصيلة، وبناء وعي حصين لدى الأجيال الصاعدة. وثمّن رئيس الهيئة جهود القائمين على الدورات الصيفية، وتفاعل أولياء الأمور وحرصهم على الدفع بأبنائهم للالتحاق بها، لما تمثله من بيئة تربوية تسهم في تحصينهم من الثقافات الدخيلة، وتعزز لديهم القيم والمبادئ السليمة. من جانبه، أكد العلامة علي عبدالله جران أهمية الدورات الصيفية في تنوير عقول الطلاب، وترسيخ ارتباطهم بالقرآن الكريم وعلومه، وبناء وعي ديني وثقافي يحصنهم من الأفكار المغلوطة، ويعزز فيهم روح المسؤولية والانتماء ..مؤكداً أن المراكز الصيفية أصبحت منارات إشعاع علمي وتربوي، تسهم في صناعة جيل متسلح بالعلم والقيم، وقادر على مواجهة التحديات، والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية، بما يعزز من صمود المجتمع وتماسكه في مختلف الظروف. وخلال الزيارة، التي حضرها عدد من العلماء في دائرة العلماء والمتعلمين وعدد من الشخصيات الاجتماعية، أشاد مسؤول التعبئة بمديرية الثورة أبو الزهراء الحبابي، بالدور الفاعل الذي تبذله الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، وجهودها المستمرة في رعاية أبناء الشهداء علميًا وقيميًا، وحرصها على تمكينهم من الالتحاق بالدورات الصيفية. وأشار إلى أن هذه الجهود تجسد وفاءً عمليًا لتضحيات الشهداء، وتعكس اهتمامًا حقيقيًا ببناء جيل يحمل رسالة الوعي والعلم، مؤكدًا أن دعم أبناء الشهداء وتأهيلهم يمثل أولوية وطنية ومسؤولية أخلاقية، لما لهم من مكانة عظيمة في وجدان المجتمع.
يمكنك إرسال تعليقك بتعبئة البيانات في الأسفل